عبد العزيز باشا فهمي أحدُ ثلاثةٍ شكَّلوا الوفدَ المصري، رفقة سعد زغلول وعلي شعراوي، للمُطالبة بالاستقلال وإقامة دولة دستورية مُستقلَّة عن بريطانيا الاستعمارية، اجتمعوا في بيت محمد محمود باشا، وساهم في صياغة الخطاب القانوني والسياسي الموجَّه إلى مؤتمر الصلح في باريس. فتم نفيهم جميعًا إلى مالطا، وهو ما أشعل ثورة 1919 التي أجبرت بريطانيا على الإفراج عنهم.
لكن سرعان ما دبَّت الخلافاتُ بينه وبين سعد وفريق من الوفديين، حول طبيعة الممارسة السياسية وحدودها فاستقال من حزب الوفد واقترب من "الأحرار الدستوريين" مُقدِّمًا المبدأ الدستوريَّ على المكسب السياسي.
رغم ذلك، ظلَّ ضميرًا وعقلًا قانونيًّا ودستوريًّا مُحافظًا داخل الحركة الوطنية المصرية، حتى ابتعد عن العمل الحزبي لاحقًا، دون أن يتراجع عن مواقفه الوطنية.
وهنا تكمن أهميةُ قراءة هذه السيرة، لنتعرف على حقيقة الصراعات داخل الحركة الوطنية خلال أهم مراحل الحراك السياسي المصري، ولتطرح من جديدٍ تساؤلات حول الثورات وحقيقة ابتلاعها مبادئها فور الوصول للسُّلطة.
كما تعرضُ نموذجًا نادرًا للسياسي القانوني الذي يتعاملُ مع السياسة كفعلٍ أخلاقيٍّ مُنضبط يسعى من خلاله لترسيخ دولة القانون والدفاع عن مبادئها ويستخدمها لحماية استقلال القضاء ورفض التبعية الثقافية والتشريعية واللغوية للمُستعمِر، بوصف ذلك جوهر السيادة الوطنية.
-
تصنيفات
-
الوسوم
-
دار النشر
-
الشكل
غلاف
-
ISBN
9786338429065
-
السلسلة
-
سنة النشر
2026
-
أحدث طبعة
0
-
عدد الصفحات
238
-
-
-