أنقل من رضوى
أستاذة في التنكر أم شخصية مركبة كباقي الخلق تجتمع فيها النقائض والأضداد؟ بعد أيام أتم السابعة والستين، قضيت أربعة عقود منها أدرس في الجامعة .... صار بعض من درستهم أساتذة لهم تلاميذ..... لا يا سيدي القارئ، لا أستعرض إنجازاتي قبل أن أنهي الكتاب، بل أحاول الإجابة على السؤال الذي طرحته في أول الفقرة. لن تنتبه أنني في السابعة والستين، لا لأن الشيخوخة لا تبدو بعد على ملامحي.... ولا لأنك لو طرقت بابي الآن ستفتح لك الباب امرأة صغيرة الحجم نسبيًا ترتدي ملابس بسيطة..... شعرها صبياني قصير وإن كان أبيضه يغلب أسوده، يكاد يُغيبه... ليس لهذه الأسباب فحسب بل لأن هذه المرأة وأعني رضوى، ما إن تجد الشارع خاليا نسبيا، حتى تروح تَرْكُلُ أي حجر صغير تصادفه بقدمها اليمنى، المرة بعد المرة في محاولة لتوصيله إلى أبعد نقطة ممكنة. تفعل كأي صبي بقال في العاشرة من عمره يُعَوِّضُهُ رَكلُ الحجر الصغير عن ملل رحلاته التي لا تنتهي لتسليم الطلبات إلى المنازل، وعن رغبته في اللعب غير المتاح لأنه يعمل طول اليوم... تأخذها اللعبة تستهويها فلا تتوقف إلا حين تنتبه أن أحد المارة يُحَدِّق فيها باندهاش.
تمزج رضوى عاشور في هذه المقاطع من سيرتها الذاتية بين مشاهد من الثورة وتجربتها في مواجهة المرض طوال السنوات الثلاث الأخيرة تربطها بسنوات سابقة وأسبق. تحكي عن الجامعة والتحرير والشهداء. تحكي عن نفسها، وتتأمل فعل الكتابة.
-
تصنيفات
-
الوسوم
-
دار النشر
-
الشكل
غلاف
-
ISBN
9789770932636
-
السلسلة
-
سنة النشر
2013
-
أحدث طبعة
2026
-
عدد الصفحات
400
-
-
-