هذا كتابٌ نفيسٌ، لم يؤلَّف مثلُه، لا شرقًا ولا غربًا؛ فهو نمَطُ وحدِه. عالج فيه صاحبُه موضوعًا لم يُسبَق إليه قطُّ، وهو نشأة الإنسانيَّات أو العلوم الإنسانية في الإسلام الكلاسيكي والغرب المسيحي من منظور مقارِن. وهو دراسة تحليلية ل النَّزعة الإنسانية أو الأدب في الإسلام الكلاسيكي، أي منذ ظهور الإسلام حتى القرن السابع الهجري/ الثَّالث عشر الميلادي.
وهذا الكتاب ليس تتمَّة كتاب سابق لمقدسي، حمَل اسم «نشأة الكليات: معاهد العلم عند المسلمين وفي الغرب» كما أنَّه ليس ذيلًا عليه، بل هو كتابٌ قائمٌ بذاته، وإن تقاطع مع «نشأة الكليَّات» في نقاط عديدة، كما تشابها من جهة التنظيم إلى حدٍّ كبير.
درَس الكتاب الأوَّل الحركة المدرسية في الإسلام والغرب المسيحي، بينما عُني هذا الكتاب بدراسة الحركة الإنسانية في الإسلام والغرب من منظور مقارن. ومن ثم فكلا الكتابين يكمل كلٌّ منهما الآخر، ويعود ذلك إلى الارتباط الوثيق بين الحركة المدرسية والإنسانية في الإسلام والغرب المسيحي على حدٍّ سواء، والأثر الذي تركته كلٌّ منهما في الأخرى.
ألقى مقدسي في هذا الكتاب ضوءًا كثيفًا على النَّزعة الإنسانية في الإسلام الكلاسيكي والغرب من منظور مقارن، ناشدًا فهمًا أفضل للتاريخ ابتداءٌ، ومزيدًا من الاستيعاب للظواهر التاريخية المتعلقة بتاريخ التَّعليم ومؤسَّساته، وبالعلوم الإنسانية على الصعيدين الإسلامي والأوروبي – ووضعها في سياقها. والأهم من ذلك، فهمُ الحضارتين الغربية المسيحية والإسلامية على نحو أفضل.
-
تصنيفات
-
الوسوم
-
دار النشر
-
الشكل
مجلد
-
ISBN
9789776459038
-
السلسلة
-
سنة النشر
2021
-
أحدث طبعة
0
-
عدد الصفحات
895
-
-
-