ما جرى في هذه الحكاية يقع كل يوم، عندما أقول كل يوم فإني أعني ذلك، من الساعة الرابعة فجرًا حتى السادسة مساءً، في أوقات لا يلتفت فيها العالم إلى شيءٍ سوى نفسه.
يحدث هذا خارج نشرات الأخبار، وخارج اللغة الكبيرة. في ساعات الانتظار التي لا تُحسب من العمر لكنها تستهلكه. لهذا فما حدث في الحكاية ليست لحظة استثنائية، بل واحدة من لحظات كثيرة تتشابه إلى حدِّ التطابُق والقسوة، فيما تختلف فقط بأسماء العابرين وأيام الأسبوع.
كل ما يرد في الحكاية مقصود ومدروس كجزء من لعبة الشاباك، إنها رواية على شكل وقوف طويل أمام بابٍ مفتوحٍ نصف فتحة، تساؤل صامت عمَّا إذا كان العبور بحثًا عن معنى، أم إضافة اسمٍ آخر إلى سجل الامتيازات؟ حكاية تبدأ بتباطؤ مقصود؛ لأن بعض الحكايات لا تحتاج افتتاحية صاخبة، وإنما تحتاج شجاعة الاعتراف الأول بأن الدخول ليس بسيطًا، وأن الكتابة نفسها عبء، وأن حمل هذا العبء هو الشرط الوحيد للمضي قُدمًا نحو عبورٍ مؤجَّل
-
تصنيفات
-
الوسوم
-
دار النشر
-
الشكل
غلاف
-
ISBN
9789777956000
-
السلسلة
-
سنة النشر
2026
-
أحدث طبعة
0
-
عدد الصفحات
192
-
-
-