وبعدما صعد السر الإلهي واكتسب المشهد صمتًا جديرًا بانطفاء أبدي قاسي لشعلة شقاوة، وصل الصوت إلى قمة المرتفع وبكى الرجل بصيحة تقطع القلب، حتى إن محمد علي ضبط نفسه وقد تبلل بنطاله بدفء تسرب إلى روحه، وشعر بحزن على كل شيء وأي شيء، كأنه تخطى عقودًا من الهبل والأحلام للواقع بوجهه الشائه، ثم رجل الرجل ولا يزال بكاؤه يهز الزمان والمكان.
قال محمد علي وهو يسحب نفسًا عميقًا، وقد لمع وجهه بالعرق في الجو الراكد للواحدة ظهرًا، مطوقًا بغليان المزاج:
-فهمت وقتها لماذا سموه وش العيل، لأنه يبكي حزنًا عندما يقتل أحدهم.
ثم أضاف:
-لو سمعت صوته وهو يبكي لن تنساه؛ كأن العالم كله يبكي.
-
تصنيفات
-
الوسوم
-
دار النشر
-
الشكل
غلاف
-
ISBN
9786338281144
-
السلسلة
-
سنة النشر
2026
-
أحدث طبعة
0
-
عدد الصفحات
0
-
-
-